المقريزي

197

إمتاع الأسماع

وخرجه من طريق الحسين بن حريث ( 1 ) حدثنا أوس ، فقال : هذا حديث نفرد به أوس بن عبد الله لم يرو غيره . قال كاتبه : أوس بن عبد الله بن حصيب الأسلمي سكن مرو ، فيه نظر ، قاله البخاري ، وقال ابن عدي ( 2 ) : وفي بعض أحاديثه مناكير . قال البيهقي ( 2 ) : وقد روى في فتح فارس أحاديث صحيحة ، وزعم بعض أهل العلم أن ذلك إشارة إلى جميع من يتكلم بالفارسية ، إلى أقصى خراسان وفي بعضها غنيمة عن حديث أوس بن عبد الله ، وبالله التوفيق . وخرج البخاري في التفسير ( 4 ) وخرج مسلم ( 5 ) من حديث ثور ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة ، فلما قرأ : ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ) فقال : قلت : من هؤلاء يا رسول الله ؟ فلم يراجعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا . وقال البخاري : حتى سأله ثلاثا ، قال : وفينا سلمان الفارسي ، قال : فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ، ثم قال : لو كان الإيمان عند الثريا لنا له رجال من هؤلاء . وقال بعده : حدثني عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا عبد العزيز ، أخبرني ثور ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : لناله رجال من هؤلاء .

--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 333 . ( 2 ) ( الكامل في ضعفاء الرجال ) : 1 / 410 - 411 ، ترجمة رقم ( 224 ) وقال بعد أن ساق أحاديث الباب : وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد ، يرويها أوس بن عبد الله بن بريدة كما ذكرته ، والأوس بن عبد الله غير ما ذكرت من الأحاديث شيئا يسيرا ، وفي بعض أحاديثه مناكير . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 333 . ( 4 ) ( فتح الباري ) : 8 / 827 ، كتاب التفسير ، باب ( 62 ) سورة الجمعة حديث رقم ( 4897 ) ، ( 4898 ) . ( 5 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 16 / 334 - 335 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 59 ) فضل فارس ، حديث رقم ( 231 ) ، وفيه فضيلة ظاهره باب ( 59 ) فضل فارس ، حديث رقم ( 231 ) ، وفيه فضيلة ظاهره لهم ، وجواز استعمال المجاز والمبالغة في مواضعها ، ( شرح النووي ) .